العلامة الحلي
77
قواعد الأحكام
لضرتها ، فالعقد والمهر صحيحان ويبطل الشرط خاصة . وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل ، فإن لم يسلم كان العقد باطلا ، فإنه يبطل الشرط خاصة . وفي فساد المهر وجه ، فإن الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق ، ويتعذر الرجوع إلى قيمة الشروط فيثبت مهر المثل . ولو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط ، فإن أذنت بعد ذلك جاز . وعندي فيه إشكال . وقيل ( 1 ) : يختص بالمؤجل . ولو شرط الخيار في النكاح ، بطل العقد . وإن شرطه في المهر صح العقد والمهر والشرط . فإن اختار بقاءه لزم ، وإلا ثبت مهر المثل . ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة . ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا ، قيل ( 2 ) : لزم الشرط . ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل : لزم الشرط ( 3 ) للرواية ( 4 ) . وهل يتعدى إلى منزلها ؟ إشكال . ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها وأزيد إن أخرجها فأخرجها إلى بلاد الشرك لم تلزم إجابته ولها الزائد . وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما ، وفيه نظر . ولو شرط عدم الإنفاق بطل الشرط . الرابع : استلزام ثبوته نفيه : كما لو قبل نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة أو لمن انعتق بعضها فإن النكاح يبطل .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 304 . ( 2 ) لم نعثر على من أفتى باللزوم جزما ، نعم قال ابن الجنيد : " لو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أحوط " راجع مختلف الشيعة : ج 7 ص 170 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح في باب المهور ج 2 ص 331 ، وابن البراج في المهذب : كتاب النكاح ج 2 ص 212 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 49 .